لقد شهدت سوريا يوم الثامن من كانون الأوّل الجاري سقوطاً مدوّياً للنظام البعثيّ الذي حكم سوريا والسوريين بالحديد والنار على مدى أكثر من ستّة عقود. ورغم أنّ انهيار كافة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسة العسكريّة، كان أمراً متوقّعاً بل وحتميّاً لسقوط النظام، إلا أنّ اللافت بل والمفاجئ كان الغياب التام والكليّ لجميع الأحزاب السياسيّة السوريّة التقليديّة، وجميع النقابات والاتحادات والمنظمّات المدنيّة. بالإضافة إلى ذلك، شهدنا سقوط شرائح واسعة من المجتمع السوري، وضمنها النخب والمثقفين، في فخّ شرعنة قوى الأمر الواقع المتمثلة في الميليشيات الإسلاميّة التي تسلّمت السلطة، ما أدى إلى انفراد هذه القوى بالسلطة المطلقة على امتداد المناطق التي سيطرت عليها، بما في ذلك العاصمة دمشق.
وإيماناً منا بضرورة العمل على استعادة هويّتنا السوريّة التعدديّة، التي تجمعنا كسوريين من مختلف المكوّنات الدينيّة والطائفيّة والعرقيّة والمناطقيّة والإثنيّة، قررنا تأسيس حزب سوريا الهوية. نأمل أن يكون هذا الحزب منطلقاً للعمل الوطنيّ، بحيث نساهم من خلاله في إخراج بلادنا من النفق المظلم الذي أدخلتنا فيه الحرب الأهليّة المستمرة منذ عام 2011، ومن قبلها إجرام وفساد الأنظمة والحكومات التي تعاقبت على حكم سوريا منذ ما عُرف بالاستقلال.
نتبنّى جميع حقوق الفرد الواردة في الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان دون قيد أو شرط، ونعتبر هذه الحقوق ثوابت أساسيّة لا يمكن المساس بها أو المساومة عليها.
نلتزم التزاماً كاملاً بقوانين الشرعيّة الدوليّة وقرارات مجلس الأمن الدولي.